الشيخ الأنصاري
تصدير 10
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
السيد محمد باقر وطلب الإجازة منه وامتنع الرشتي لعدم إحاطته بعلم الرجال يومئذ ، ثم خرج من أصفهان مدة ، قيل وعاد إليها لذلك ، ولم يذكر الراوي أنه أجازه بعد رجوعه انتهى . ورجع إلى وطنه وبقي خمس سنين ثم عزم على الخروج منه مختفيا من أهله لئلا يمنعوه فقدم العراق سنة 1249 ه وأقام في النجف الأشرف ، كانت الرياسة العلمية لرجلين ، الفقيه الشيخ علي نجل كاشف الغطاء وصاحب الجواهر وكان أولهما أشخصهما ، وأخذ المترجم له يتردد إلى مدرستهم للحضور ثم ترك الحضور ثم ترك الحضور واستقل للتدريس والتأليف ، وفي سنة 1253 ه توفي أولهما وأصبح للمترجم له ظهور علمي ، وفي سنة 1266 ه توفي ثانيهما وانتهت إليه رياسة الإمامية على الاطلاق وأطبقت الشيعة الإمامية على تقليده في شرق الأرض وغربها إلا نادرا . وكان عالي الهمة أبيا ، ومن علو همته أنه كان يعيش عيشة الفقراء ويبسط البذل على الفقراء والمحتاجين سرا ، وقال له بعض أصحابه ، إنك مبالغ في إيصال الحقوق إلى أهلها فاجابه : ليس في بذلك فخر ولا كرامة ، إذ من شأن كل عامي وسوقة أن يؤدى الأمانات إلى أهلها ، وهذه حقوق الفقراء أمانة عندي . وحدث أيضا بعض تلاميذه أنه كان يأنف من التناول من حقوق الفقراء في شيء مع كونه مصداقا ، وكان أقل ما يجلب إليه من الحقوق في كل سنة عشرون ألف تومانا - في زمان قلة النقد - ومع هذا توفي فقيرا ، وقام بنفقة عياله ومصرف فاتحته سنة أيام رجل نجفي من أهل المجد والشرف والدين . وحدثنا الأستاذ الميرزا حسين الخليلي عن تركته المنقولة وأنها بيعت في الصحن بسبعين قرانا ناصرية وفي بعض تعداد تركته المبيعة في وصيته قال رحمه الله : القدر وقف والرقعة لنا . وحدث الأستاذ الشيخ ميرزا حبيب الله الرشتي تلميذه إنها خمسة وسبعون قرانا ، وآخر : إنها خمسة وعشرون ، والصواب الأول لعثورنا على القائمة . تلامذته الأكابر : تتلمذ عليه عيون أهل الفضل ومعظهم صاروا مراجع تقليد ورؤساء : منهم السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي ، والسيد حسين الكوهكمرى ، والأساتذة الميرزا حبيب الله الجيلاني ، والملا محمد الإيرواني ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ محمد الشرابياني ، والشيخ حسن المامقاني ، وحضر عليه السيد محمد بن السيد هاشم الهندي ، والشيخ محمد بن الميرزا موسى اللاهيجي ، والميرزا أبو القاسم الگيلاني ، والشيخ محمد تقي الگلپايگاني ، والشيخ منصور الشميسي . مؤلفاته : ألف كتاب المكاسب ، وكتاب الطهارة ، وكتاب الصوم ، وكتاب الزكاة والخمس على وجه البسط ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الفرائد في علم الأصول ، وكتاب أصول الفقه ، وله عدة رسائل ، رسالة في الرضاع ، والتقية والعدالة ، والقضاء عن الميت وفي المواسعة والمضايقة ، وقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ونفي الضرر والضرار ، ورسالة في حجية الظن والقطع والبراءة والاستصحاب والتعادل والتراجيح وغير ذلك ، وقد أصبحت مصنفاته مدار حركة التدريس في حال حياته . وفاته : توفي في النجف بداره في محلة الحويش في منتصف ليلة السبت 18 جمادي الثانية سنة 1281 ه ، وغسل على ساحل بحر النجف غربي البلد . نصبت له خيمة هناك ، وهي أول خيمة رأيناها نصبت في هذا الشأن ، وهاج الناس بجميع طبقاتهم من كل جانب ومكان لتشييع جثمانه حتى اتصل السواد من سور النجف